ظهرت الحاجة الملُحة
إلى أنظمة السلامة والصحة المهنية لعدة أسباب رئيسية وحيوية
1.
حماية الأرواح والبشر: الهدف الأسمى والأساسي هو الحفاظ على
حياة العاملين وسلامتهم الجسدية والنفسية، والحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن
حوادث العمل.
2.
التطور الصناعي والتكنولوجي: مع الثورة الصناعية وظهور الآلات المعقدة
والمواد الكيميائية الخطرة والتقنيات الحديثة، تضاعفت المخاطر في بيئات العمل
وتنوعت بشكل غير مسبوق، مما جعل الأساليب التقليدية غير كافية لحماية العمال.
3.
الخسائر الاقتصادية الفادحة: الحوادث والإصابات تكلف المنشآت والدول
مبالغ طائلة تشمل تعويضات العمال، تكاليف العلاج والرعاية الطبية، تلف الآلات
والمعدات، وتوقف الإنتاج.
4.
الدروس المستفادة من الكوارث: تاريخياً، كانت الأخطاء والكوارث الكبرى
في مواقع العمل بمثابة جرس إنذار دفع المجتمعات إلى تحويل تلك التجارب المؤلمة إلى
قوانين، وتشريعات، وأنظمة صارمة لمنع تكرارها.
5.
الضغط القانوني والتشريعي: فرضت الحكومات والمنظمات الدولية (مثل
منظمة العمل الدولية) قوانين وتشريعات تلزم أصحاب العمل بتوفير بيئة عمل آمنة، مما
جعل الالتزام بالسلامة أمراً إلزامياً وليس اختيارياً.
6.
تعزيز الأداء المؤسسي واستمرارية الأعمال: أثبتت الدراسات أن بيئة العمل الآمنة
ترفع من الروح المعنوية للعاملين، تزيد من إنتاجيتهم، تحافظ على الأصول
والممتلكات، وتضمن استمرار العمل دون انقطاع، مما يعزز السمعة المؤسسية للمنشأة.
