مفهوم Safety-I و Safety-II
يمثل هذا المفهوم الحديث (الذي قدمه إريك هولناجل) قمة التطور الفكري في إدارة السلامة والتحول من الفكر التقليدي الردعي إلى الفكر الاستباقي المرن.المدونة الرسمية تامرعبدالله شراكى
السبت، 4 يوليو 2026
نموذج الجبن السويسري Swiss Cheese Model
نموذج الجبن السويسري
Swiss Cheese Modelقدم البروفيسور جيمس ريزن (James Reason) نموذجا أحدث تحولاً جذرياً ونقلة نوعية في فهم الحوادث وتحليلها في البيئات عالية المخاطر.
يرى النموذج أن المؤسسة تمتلك عدة طبقات دفاعية متتالية (هندسية، إجرائية، وبشرية). لكن، كل طبقة تحتوي على ثغرات (شبهها بالثقوب في الجبن السويسري). عندما تصطف هذه الثغرات وتتحاذى في لحظة زمنية معينة، يمر خطر الحادث من خلالها بالكامل ويقع الانفجار أو الكارثة.
الرسم التوضيحي المقترح:
[ الخطر ] ──► █ ◯ █ ──► █ ◯ █ ──► █ ◯ █ ──► [ الحادث ]
طبقة (1) طبقة (2) طبقة (3)
(إجراءات تنظيمية) (صيانة وقائية) (سلوك العامل)
أنواع الفشل حسب "ريزن":
• الأخطاء النشطة (Active Failures): هي الأفعال غير الآمنة التي يقوم بها الخط الأمامي (العامل أو المشغل) مباشرة قبل الحادث مباشرة، وتأثيرها فوري.
• الأخطاء الكامنة (Latent Failures): هي ثغرات نائمة في النظام تنشأ نتيجة قرارات قديمة وتظل مختبئة لفترات طويلة حتى تظهر عند توفر الظروف، وتنتج عن: الإدارة، التصميم الهندسي، نقص التدريب، إهمال الصيانة، أو ضعف الثقافة التنظيمية.
لماذا تعتبر هذه النظرية بالغة الأهمية؟
لأنها غيرت السؤال الجوهري في التحقيق من: (مَن أخطأ؟) إلى: (لماذا سمح النظام والمصدات الدفاعية بوقوع هذا الخطأ؟).
نظرية فرانك بيرد (نموذج سببية الخسائر) Frank Bird's Loss Causation Model
نظرية فرانك بيرد (نموذج سببية الخسائر)
Frank Bird's Loss Causation Model
في سبعينيات القرن الماضي، قدم فرانك بيرد نموذجاً أكثر تطوراً ومعدلاً عن نظرية الدومينو، حيث أرجع أصل المشكلة إلى المنظومة الإدارية.
• مفاهيم ومصطلحات ظهرت لأول مرة مع هذا النموذج:
o ضعف الإشراف والمتابعة.
o نقص أو غياب التدريب المتخصص.
o غياب أو عدم كفاية إجراءات العمل القياسية.
o ضعف برامج الصيانة الوقائية.
o الفشل العام في الإدارة والتحكم.
نظرية دومينو هاينريش Heinrich Domino Theory (1931)
نظرية دومينو هاينريش
Heinrich Domino Theory
(1931)
تُعد أول نظرية علمية منظمة لتفسير الحوادث. اقترح هربرت ويليام هاينريش أن الحادث يشبه سقوط أحجار الدومينو
المتراصة؛ إذا سقط الحجر الأول، تسبب في سقوط بقية الأحجار بالتوالي، وإذا أزيل
أحد هذه الأحجار من السلسلة، انقطعت الحركة ولن يقع الحادث.
أحجار الدومينو
الخمسة:
- الخلفية الاجتماعية والوراثية:
العوامل البيئية والشخصية التي تشكل سلوك الفرد.
- الخطأ الشخصي:
العيوب البشرية المكتسبة مثل التشتت أو الغضب.
- الفعل أو الحالة غير الآمنة:
السلوك الخاطئ أو البيئة المادية الخطرة (وهي نقطة التركيز).
- الحادث: وقوع الواقعة غير المخطط لها نتيجة الفعل/الحالة غير
الآمنة.
الإصابة: الضرر الجسدي أو الخسارة الناتجة عن الحادث
نظرية الصدفة (الميل المسبق للحوادث) Accident-Proneness Theory
نظرية الصدفة (الميل المسبق للحوادث)
Accident-Proneness Theory
افترضت هذه النظرية في بداياتها أن بعض الأشخاص لديهم ميل طبيعي ووراثي للتعرض للحوادث دون غيرهم.
• الافتراضات الأساسية:
o بعض العمال "سيئو الحظ" بشكل دائم.
o بعض الأشخاص يمتلكون صفات شخصية تجعلهم أكثر تهوراً.
o بعض العاملين يفتقرون طبيعياً للتركيز والقدرة على الانتباه.
لماذا فشلت هذه النظرية؟
أثبتت الدراسات التجريبية لاحقاً أن معدل الحوادث ينخفض ويتغير بشكل ملحوظ عند تحسين بيئة العمل، وتوفير التدريب الفعّال، وتطوير الإشراف. هذا يعني أن الحوادث لا تعتمد على شخصية العامل وسيكولوجيته وحدها، بل على الظروف المحيطة به أيضاً.
الجمعة، 3 يوليو 2026
فهم أسباب الحوادث
لم يكن فهم أسباب الحوادث دائماً بالعمق الذي نراه اليوم؛ ففي بدايات الثورة الصناعية، كان الاعتقاد السائد أن الحوادث تقع نتيجة الإهمال، سوء الحظ، أو الأخطاء المباشرة للعاملين.
ومع مرور الوقت وتطور الأبحاث، أثبتت الدراسات أن الحوادث أكثر تعقيداً من ذلك بكثير، وأنها نتاج تفاعل ديناميكي بين مجموعة من العوامل: البشرية، التنظيمية، الهندسية، والبيئية. هذا التطور الفكري أدى إلى ظهور نظريات علمية ساعدت على تغيير فلسفة السلامة جذرياً؛ من البحث عن المخطئ ومعاقبته، إلى تحليل النظام بالكامل وتطويره.
نظرية الصدفة (الميل المسبق للحوادث)
Accident-Proneness Theory
افترضت هذه النظرية في بداياتها أن بعض الأشخاص لديهم ميل طبيعي ووراثي للتعرض للحوادث دون غيرهم.
• الافتراضات الأساسية:
o بعض العمال "سيئو الحظ" بشكل دائم.
o بعض الأشخاص يمتلكون صفات شخصية تجعلهم أكثر تهوراً.
o بعض العاملين يفتقرون طبيعياً للتركيز والقدرة على الانتباه.
لماذا فشلت هذه النظرية؟
أثبتت الدراسات التجريبية لاحقاً أن معدل الحوادث ينخفض ويتغير بشكل ملحوظ عند تحسين بيئة العمل، وتوفير التدريب الفعّال، وتطوير الإشراف. هذا يعني أن الحوادث لا تعتمد على شخصية العامل وسيكولوجيته وحدها، بل على الظروف المحيطة به أيضاً
ظهرت الحاجة الملُحة إلى أنظمة السلامة والصحة المهنية لعدة أسباب رئيسية وحيوية
ظهرت الحاجة الملُحة
إلى أنظمة السلامة والصحة المهنية لعدة أسباب رئيسية وحيوية
1.
حماية الأرواح والبشر: الهدف الأسمى والأساسي هو الحفاظ على
حياة العاملين وسلامتهم الجسدية والنفسية، والحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن
حوادث العمل.
2.
التطور الصناعي والتكنولوجي: مع الثورة الصناعية وظهور الآلات المعقدة
والمواد الكيميائية الخطرة والتقنيات الحديثة، تضاعفت المخاطر في بيئات العمل
وتنوعت بشكل غير مسبوق، مما جعل الأساليب التقليدية غير كافية لحماية العمال.
3.
الخسائر الاقتصادية الفادحة: الحوادث والإصابات تكلف المنشآت والدول
مبالغ طائلة تشمل تعويضات العمال، تكاليف العلاج والرعاية الطبية، تلف الآلات
والمعدات، وتوقف الإنتاج.
4.
الدروس المستفادة من الكوارث: تاريخياً، كانت الأخطاء والكوارث الكبرى
في مواقع العمل بمثابة جرس إنذار دفع المجتمعات إلى تحويل تلك التجارب المؤلمة إلى
قوانين، وتشريعات، وأنظمة صارمة لمنع تكرارها.
5.
الضغط القانوني والتشريعي: فرضت الحكومات والمنظمات الدولية (مثل
منظمة العمل الدولية) قوانين وتشريعات تلزم أصحاب العمل بتوفير بيئة عمل آمنة، مما
جعل الالتزام بالسلامة أمراً إلزامياً وليس اختيارياً.
6.
تعزيز الأداء المؤسسي واستمرارية الأعمال: أثبتت الدراسات أن بيئة العمل الآمنة
ترفع من الروح المعنوية للعاملين، تزيد من إنتاجيتهم، تحافظ على الأصول
والممتلكات، وتضمن استمرار العمل دون انقطاع، مما يعزز السمعة المؤسسية للمنشأة.
كيف ساهمت التشريعات التاريخية الأولى في وضع حجر الأساس لأنظمة السلامة الحديثة مثل ISO 45001
العلاقة بين
التشريعات التاريخية الأولى (مثل قوانين المصانع البريطانية في القرن التاسع عشر)
والأنظمة الإدارية الحديثة مثل ISO 45001 هي علاقة تطور وتراكم معرفي.
التشريعات الأولى لم تضع مجرد مواد قانونية، بل صاغت "المفاهيم الفلسفية
والتنظيمية" التي تحولت عبر العقود إلى ركائز أساسية تبنى عليها الأنظمة
الحديثة.
يمكن تلخيص هذا
التحول التراكمي في النقاط التالية:
1. من "الرقابة الخارجية" إلى
"التدقيق الداخلي والامتثال"
- في الماضي: أسس قانون المصانع لعام 1833 نظام "مفتشي
المصانع الحكوميين"، وهي المرة الأولى التي يتقبل فيها المجتمع الصناعي
فكرة وجود "طرف ثالث مستقل" يدخل المنشأة ليتأكد من مطابقة شروط
العمل للقانون.
- في الأنظمة الحديثة (ISO
45001): تطور هذا المفهوم ليصبح ركيزة "الامتثال والتدقيق" (Auditing
& Compliance). لم
يعد المصنع ينتظر المفتش الحكومي ليكتشف الأخطاء، بل يلزم بند (9.2) في
مواصفة الأيزو المنشأة بإنشاء نظام "تدقيق داخلي" دوري ومستقل
لتقييم أدائها بنفسها، محاكاةً لفكرة التفتيش التاريخية، ولكن كآلية تصحيح
ذاتية ومستمرة.
2. مأسسة "إجراءات السلامة
الهندسيّة"
- في الماضي: ألزم قانون عام 1844 أصحاب المصانع لأول مرة بـ تسييج الآلات الخطيرة (Machinery
Guarding) لحماية العمال من الأجزاء المتحركة. كان هذا أول
اعتراف تشريعي بأن التصميم الهندسي للمكان يجب أن يتغير لحماية الإنسان.
- في الأنظمة الحديثة (ISO
45001): هذا المفهوم البسيط تطور ليصبح بند "تسلسل هرم التحكم في المخاطر" (Hierarchy
of Controls) في المواصفة الحديثة (البند 8.1.2). التسييج التاريخي
للآلة يقع اليوم تحت مظلة "التحكم الهندسي" (Engineering Controls)، وهو حجر الزاوية في تصميم أي بيئة
عمل آمنة حديثاً.
3. تحويل "إصابات العمل" إلى
بيانات ومؤشرات قياس
- في الماضي: فرضت القوانين القديمة إلزامية "التبليغ عن
الحوادث الجسيمة والمميتة" إلى السلطات لتوثيقها ومعاقبة المقصرين.
- في الأنظمة الحديثة (ISO
45001): تحول مجرد التبليغ الروتيني إلى بند كامل لإدارة "الحوادث، عدم المطابقة، والإجراءات التصحيحية" (Incident
Investigation & RCA).
الهدف لم يعد مجرد إحصاء الجثث أو الإصابات (Lagging Indicators)، بل تحليل الأسباب الجذرية لمنع
التكرار، وهو ما تطلبه المواصفة في بندها العاشر (Improvement).
4. إشراك العمال وتمكينهم (Worker Participation)
- في الماضي: بدأت التشريعات تدريجياً في الاعتراف بحق العمال في
رفض العمل في ظروف شديدة الخطورة، وظهرت بدايات اللجان العمالية التي ترفع
الشكاوى للمفتشين.
- في الأنظمة الحديثة (ISO
45001): أفردت المواصفة بنداً خاصاً واستثنائياً يحمل رقم
(5.4) يُعنى بـ "استشارة ومشاركة العمال" (Consultation
and Participation of Workers). واعتبرت الأيزو أن نظام السلامة يولد ميتاً إذا لم
يشارك العامل خط الدفاع الأول في صياغته وتقييم مخاطره، وهو امتداد مباشر
لنضال الحركات العمالية التي ولدت مع التشريعات الأولى.
5. دور القيادة وتحمل المسؤولية القانونية
- في الماضي: نسفت القوانين الأولى مبدأ "الثالوث غير
المقدس" وجعلت صاحب العمل مسؤولاً جنائياً ومالياً عن توفير الحد الأدنى
من الأمان.
- في الأنظمة الحديثة (ISO
45001): ركزت المواصفة بشكل صارم في إصدارها الأحدث على بند "القيادة والمشاركة الإدارية" (Leadership
and Worker Participation - Clause 5). ألغت
الأيزو فكرة إلقاء المسؤولية كاملة على "مشرف السلامة" بمفرده، بل
جعلت الإدارة العليا هي المسؤول الأول والمباشر عن نجاح أو فشل نظام السلامة،
تماماً كما حددت التشريعات التاريخية مسؤولية صاحب المصنع.
خلاصة القول: التشريعات الأولى
بدأت كـ "رد فعل" (Reactive) لفرض حدود دنيا
للأمان بقوة القانون الزجرية، بينما جاءت مواصفة ISO 45001 لتأخذ هذه الجذور وتصيغها في
إطار "استباقي منظم" (Proactive
System) يعتمد على دورة
التحسين المستمر (PDCA - خطط، نفذ، تحقق، صحح)، محولةً
السلامة من التزام قانوني جاف إلى ثقافة مؤسسية ذكية تقود الإنتاجية.
تطور مفهوم مسؤولية صاحب العمل تجاه حوادث العمل
يمكن تقسيم هذا التطور التاريخي والجذري إلى خمس مراحل محورية:
1. حقبة التنصل والدفاعات القانونية (عصر ما قبل التشريعات)
في بدايات الثورة الصناعية، كان القانون يميل بشدة لصالح أصحاب المصانع. إذا تعرض عامل لحادث، كان من شبه المستحيل أن يحصل على تعويض، حيث اعتمد أصحاب العمل على ما عُرف قانونياً بـ "الثالوث غير المقدس" (The Unholy Trinity) للتنصل من المسؤولية:
• مبدأ افتراض المخاطرة (Assumption of Risk): حجة أن العامل قَبِل الوظيفة وهو يعلم بمخاطرها، وبالتالي يتحمل هو النتيجة.
• قاعدة الزميل المخطئ (Fellow Servant Rule): إذا كان الحادث بسبب خطأ عامل آخر، فإن صاحب العمل لا يتحمل المسؤولية.
• الإهمال المشترك (Contributory Negligence): إذا أثبت صاحب العمل أن العامل ساهم ولو بنسبة 1% في الحادث بسبب إهماله، تسقط حقوقه بالكامل.
2. مرحلة التعويضات "بدون إثبات الخطأ" (No-Fault Compensation)
مع تصاعد الغضب العمالي والضغط المجتمعي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ظهرت قوانين تعويضات العمال (Workers' Compensation).
• تغيّر المفهوم هنا ليصبح صاحب العمل ملزماً بدفع تعويضات مالية وتغطية نفقات العلاج للمصاب بغض النظر عن مَن المخطئ.
• كان هذا بمثابة تسوية؛ فالعامل يضمن العلاج والتعويض المالي، وفي المقابل يتنازل عن حقه في مقاضاة صاحب العمل قانونياً، مما جعل الحوادث تكلفة اقتصادية واضحة في الميزانية يجب إدارتها.
3. عصر التشريعات الإلزامية والوقاية (The Regulatory Era)
في النصف الثاني من القرن العشرين، أدركت الحكومات أن التعويض المالي بعد وقوع الكارثة ليس كافياً، وأن الهدف يجب أن يكون "منع الحادث".
• تُوجت هذه المرحلة بإنشاء هيئات كبرى مثل وكالة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) عام 1970.
• ظهر مفهوم البند العام (General Duty Clause)، والذي ألزم صاحب العمل قانونياً بتوفير بيئة عمل خالية من المخاطر المعترف بها التي قد تسبب الوفاة أو الأذى الجسيم، حتى لو لم يكن هناك معيار أو كود محدد لتلك المخاطرة بعينها.
4. حقبة الإدارة المنهجية وتحليل الأسباب الجذرية (Systematic Management & RCA)
مع تطور الصناعات، خاصة البترولية والكيميائية، أثبتت التحقيقات في الكوارث الصناعية الكبرى (مثل كارثة بوبال أو بايبر ألفا) أن إلقاء اللوم على "الخطأ البشري" (Human Error) للعامل هو تسطيح للأمور.
• انتقلت مسؤولية صاحب العمل إلى تصميم الأنظمة الآمنة. أصبح لزاماً تطبيق إدارة سلامة العمليات (PSM) وتقييم المخاطر بشكل منهجي.
• في تحقيقات الحوادث، أصبح التركيز على تحليل الأسباب الجذرية (Root Cause Analysis - RCA) للبحث في قصور النظام الإداري، وغياب التدريب، وضعف الصيانة، بدلاً من التوقف عند خطأ المشغل.
5. العصر الحالي: السلامة كثقافة ومؤشرات أداء (Safety Culture & KPIs)
اليوم، لم تعد مسؤولية الإدارة مقتصرة على الامتثال للقوانين لتجنب الغرامات، بل أصبحت التزاماً أخلاقياً واقتصادياً يقاد من أعلى هرم المؤسسة (Top Management Leadership).
• تُرجمت هذه المسؤولية في معايير دولية مثل (ISO 45001).
• أصبحت مجالس الإدارات تُساءل عن الأداء من خلال القياس الدقيق لـ المؤشرات اللاحقة (Lagging Indicators) مثل معدل تكرار الإصابات (TRIR) ومعدل إصابات الوقت الضائع (LTIFR)، والمؤشرات الاستباقية (Leading Indicators) لضمان التحسين المستمر لمنظومة العمل.
لقد كان تحولاً من عقلية "رد الفعل واللوم" إلى عقلية "الاستباقية وتصميم أنظمة عمل مرنة وآمنة".
تطور فلسفة السلامة عبر التاريخ
تطور فلسفة السلامة عبر التاريخ
المرحلة الفلسفة السائدة والمبدأ المتبع
المرحلة الأولى العامل مسؤول بالكامل عن سلامة نفسه.
المرحلة الثانية صاحب العمل مسؤول عن توفير بيئة العمل الآمنة.
المرحلة الثالثة فرض التشريعات الحكومية والرقابة الصارمة.
المرحلة الرابعة الانتقال إلى مفهوم إدارة المخاطر وتحليلها مسبقاً.
المرحلة الخامسة بناء وتطوير "ثقافة السلامة" كجزء من قيم المؤسسة.
المرحلة السادسة السلامة التنبؤية القائمة على البيانات والتقنيات الرقمية.
قوانين المصانع في بريطانيا (Factory Acts)
قوانين المصانع في بريطانيا (Factory Acts)
تُعد بريطانيا من
أوائل الدول التي أصدرت تشريعات لحماية العاملين، نتيجة للظروف القاسية التي صاحبت
الثورة الصناعية.
ركزت هذه القوانين بشكل
أساسي على:
- الحد من ساعات العمل وتنظيم تشغيل الأطفال.
- تحسين ظروف العمل العامة (توفير التهوية والإضاءة).
- حماية العمال من الآلات الخطرة.
- إنشاء نظام رسمي للتفتيش على المصانع.
خلاصة: كانت هذه القوانين بمثابة الاعتراف الرسمي
الأول بأن السلامة مسؤولية قانونية وليست مجرد التزام
أخلاقي اختياري.
الدروس المستفادة من عصر التصنيع الأول
الدروس المستفادة من عصر التصنيع الأول
- طبيعة المخاطر الديناميكية: كل
تقدم تكنولوجي أو طفرة صناعية تأتي محملة بأشكال جديدة ومعقدة من المخاطر
تتطلب بالضرورة تطوراً موازياً في أدوات السلامة.
- الجدوى الاقتصادية للوقاية: أثبت
التاريخ أن كلفة تصميم ودمج وسائل الأمان هندسياً من البداية هي أقل بكثير من
الفاتورة الاقتصادية والسمعية الطائلة المترتبة على الحوادث والكوارث.
- التشريع كقوة دافعة: لم
تظهر تشريعات وقوانين السلامة كرفاهية إدارية، بل كتبت سطورها بـ
"الدروس المستفادة" من واقع حوادث حقيقية مؤلمة شملت خسائر في
الأرواح والأصول.
بداية التحول نحو الدور الحكومي والمسؤولية المشتركة
بداية التحول نحو الدور الحكومي والمسؤولية المشتركة
مع تزايد فاتورة الكوارث البشرية والاقتصادية، لم تعد الحكومات تقف موقف المتفرج؛ حيث شهدت هذه المرحلة بزوغ القوانين المصنعية الأولى (مثل قانون المصانع البريطاني Factories Act). وبذلك خرج مفهوم السلامة من النطاق الفردي، ليتوسع ويشمل مسؤولية تضامنية مشتركة
-
أحدث إصدار : اعداد لائحة استخدام سيارات الشركة اللوائح الداخلية المنظمة بالشركات واحدة من أهم الأدوات الادارية التي لا يمكن العمل بدو...
-
دليل المواد الكيماوية باللغة العربية MSDS
-
كتاب علم ادارة السلامة والصحة المهنية للدكتور يوسف الطيب تامر شراكي مشرف باب السلامة المهنية وتقليل المخاطر













